أحمد بن يحيى العمري

41

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وقتله ، وانهزم عسكره « 1 » . واستمر بهرام شاه في ملك غزنة ، ثم توفي بهرام شاه وتولى بعده ابنه خسرو شاه « 2 » ، وتجهز علاء الدين ( بن ) الحسين « 3 » ملك الغوريّة وسار إلى غزنة في سنة خمسين وخمس مئة فلما قرب ( 14 ) [ منها ] « 4 » فارقها صاحبها خسرو شاه بن بهرام شاه وسار إلى لهاوور وملك علاء الدين الحسين بن الحسين غزنة ونهبها ثلاثة أيام ، وتلقب علاء الدين بالسلطان المعظم ، وحمل الجتر على عادة السلاطين السلجوقية ، وأقام الحسين على ذلك مدة ، واستعمل على غزنة ابني

--> ( 1 ) : في المصدر نفسه أن سوري بن الحسين تمكن من ملك غزنة في جمادى الأولى سنة 543 ه / 1148 م ، وأن بهرام شاه فارقها ثم عاد إليها في جموع كثيرة وملكها في المحرم من السنة التالية ( 544 ه - 1149 م ) وصلب الملك سوري . قلت : وإلى هنا يتفق النص مع الرواية الأولى لابن الأثير من حيث الترتيب الزمني لملوك الأسرة الغوريّة ، وورد بعده النص التالي وهو مستل من الرواية الثانية لابن الأثير وفيه تكرار للواقعة السابقة مع اختلاف في أسماء أصحابها وأدوارهم ، وهو هذا : « ثم ملك بعدهما أخوهما علاء الدين بن الحسين وسار إلى غزنة فانهزم عنها صاحبها بهرام شاه ، واستولى علاء الدين حسين على غزنة وأقام فيها أخاه سيف الدين سام بن الحسين ( في ابن الأثير الكامل 11 / 165 : سيف الدين سوري ، ولعل اختلاف الاسم هو الذي أوقع أبا الفداء بهذا الخطأ - وتابعه في ذلك مؤلفنا - وأغراه بالتوفيق ما بين الروايتين ) ، وعاد علاء الدين إلى الغور ، وكاتب أهل غزنة بهرام شاه ، فسار إليهم فاقتتل مع سيف الدين فانتصر بهرام شاه وظفر بسيف الدين وقتله » . ( 2 ) : توفي في رجب سنة 555 ه / تموز 1160 ، وتولى ملك غزنة من بعده ولده ملكشاه ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 11 / 162 ، الذهبي : العبر 3 / 23 - 24 ، ابن كثير : البداية 12 / 242 ، ابن خلدون : تاريخه 4 / 391 ، وانظر ما يلي ، ص 70 . ( 3 ) : هو علاء الدين الحسين بن الحسين ، توفي في ربيع الآخر سنة 556 ه / نيسان 1161 م ، وملك من بعده ابن أخيه غياث الدين محمد ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 11 / 271 ، الذهبي : العبر 3 / 25 ، وانظر ما يلي ، ص 71 . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 24 ) .